مع التوسع المتسارع في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) وأنظمة الأتمتة البرمجية، تجد الشركات نفسها أمام أسئلة قانونية غير مسبوقة تتعلق بملكية الأكواد والمحتوى، والمسؤولية عن خرق حقوق الطبع والنشر، وامتثال حماية البيانات الشخصية.
1. معضلة التأليف والابتكار في المحتوى المولد بواسطة AI
وفقاً لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 والمواثيق الدولية (مثل اتفاقية برن واتفاقية تريبس)، فإن حق المؤلف ينشأ للأشخاص الطبيعيين فقط. وهذا يعني أن المخرجات التي يتم توليدها بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي دون تدخل إبداعي بشري ملموس قد تقع في الملك العام وتفتقر للحماية الحصرية.
2. حماية الأسرار التجارية (Trade Secrets) أثناء تدريب النماذج
تغذية منصات الذكاء الاصطناعي السحابية العامة ببيانات العملاء الداخلية، أو العقود السرية، أو الشيفرات المصدرية للشركات، قد يُعد تنازلاً غير مقصود عن سرية تلك الأصول الحيوية، مما يفقدها الحماية القانونية المنصوص عليها ضد المنافسة غير المشروعة.
استراتيجية العهد الوقائية للشركات التقنية:
ننصح الشركات الناشئة وشركات البرمجيات بإبرام اتفاقيات عدم إفصاح صارمة (NDA)، وتضمين بنود سياسة استخدام الذكاء الاصطناعي (AI Acceptable Use Policy) في عقود التوظيف لتحديد حدود الملكية الفكرية للأعمال المنتجة.
3. تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع الرقمية
إن بناء الهوية الرقمية يبدأ بالحماية القانونية المبكرة. يتولى قسم الملكية الفكرية في مؤسسة العهد فحص وتوثيق العلامات التجارية إقليمياً ودولياً وحمايتها من التعدي الرقمي وممارسات القرصنة والاحتيال الإلكتروني.
